Skip Ribbon Commands
Skip to main content

الأخبار

الأخبار المتعلقة بمركبتي.

الداخلية تطلق حملتها المرورية الأولى لهذا العام بشعار " لا تنشغل بغير الطريق "

أطلقت وزارة الداخلية ممثلة بالمجلس المروري الاتحادي والإدارة العامة للتنسيق المروري بالوزارة الحملة المرورية الموحدة الأولى لهذا العام وجاءت تحت شعار " لا تنشغل بغير الطريق "، وذلك بهدف تعزيز السلامة المرورية في الدولة وتوعية أفراد المجتمع حول السلوكيات السلبية والخاطئة التي تشغل بعض السائقين عن القيادة بحذر والمخاطر الناجمة عنها، وقد سببت كما رصدتها الأجهزة المعنية حوادث جسيمة تسببت بوفيات واصابات وخسائر مادية.

وأعلن عن تفاصيل الحملة في مؤتمر صحفي عقد لهذه الغاية في الادارة العامة للمرور في دبي، اليوم "الخميس" وتحدث فيه اللواء المستشار محمد سيف الزفين رئيس مجلس المرور الاتحادي، ومن الشركاء الاستراتيجيين للحملة الإسعاف الوطني حيث تحدث علي الخروصي، مدير قسم الجودة والصحة والسلامة والبيئة واستمرارية الأعمال.

وستعزز الحملة من جهود الأجهزة المرورية بالدولة بتركيزها على أهم المسببات الرئيسية للانشغال عن الطريق مثل استخدام الهاتف اثناء القيادة، وتصفح الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتناول الاكل والشراب، والانشغال بالماكياج وترتيب الملابس، وغيرها من الملهيات التي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة من السهل تفاديها بالالتزام والانتباه والابتعاد عن الانشغال بغير الطريق

وأشار الزفين في حديثه، أن شعار الحملة لم يأتي من فراغ ، فقد أظهرت الإحصاءات الصادرة عن التنسيق المروري بوزارة الداخلية ارتفاع نسبة الحوادث التي تسببت فيها مثل هذه الأمور التي تشغل قائد المركبة عن طريقه وهدفه الأساسي المتمثل في قيادة المركبة بأمان ، موضحاً أن مثل هذه السلوكيات التي تظهر لصاحبها أنها سهلة ومن الممكن القيام بها ، وهي في حقيقة الامر قاتلة عند القيادة وخادعة وتتسبب في ثواني معدودة انحراف المركبة بشكل خطير يؤثر على سلامة السائق والمرافقين وعلى سلامة الاخرين من مستخدمي الطريق.

وأشار رئيس مجلس المرور الاتحادي إلى أن الانشغال بغير الطريق أثناء القيادة يعتبر من الأسباب الرئيسية للحوادث المرورية ، كما أوضح بأن الانشغال قد يكون من خلال التحدث عبر الهاتف بواسطة اليد أو التصفح بالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والأكل والشرب واستخدام المكياج واللعب مع الأطفال وأية أمور أخرى من شأنها أن تشتت تركيز السائق وتبعده عن الانتباه على الطريق أثناء القيادة مشيراً إلى أنه كلما زادت درجة تركيز السائق خلال القيادة زادت قدرته على تفادي المخاطر، وبالتالي تجنب تعريض حياته وحياة الآخرين لخطر الحوادث المرورية.

وأضاف أن الإحصائيات المرورية تشير إلى أن عدد المخالفات التي تم تحريرها نتيجة الانشغال عن الطريق أثناء القيادة بلغت (323,102) مخالفة خلال الثلاث سنوات الماضية على مستوى الدولة، مؤكداً أهمية تعزيز الوعي المروري لكافة أفراد المجتمع، وتكاتف كافة الجهود لجميع شرائح المجتمع للحد من الحوادث المرورية حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.

وقال لقد أظهرت احصائيات وزارة الداخلية بأن " الانشغال بغير الطريق " وبكافة صوره واشكاله مثل " الإهمال وعدم الانتباه" و" الانشغال بغير الطريق بشكل عام و" استعمال الهاتف اثناء القيادة " تسبب في الإجمالي وعلى مدار عام 2018 على مستوى الدولة، بـ 438 حادثاً، أدت إلى 495 إصابة وتسببت في وفاة 59 شخصا.

وأضاف ان الإحصائية تضمنت تسجيل 88 ألف و619 مخالفة الانشغال عن الطريق اثناء قيادة المركبة بالهاتف، في حين سجلت 4 آلاف و184 مخالفة للانشغال عن الطريق لأية سبب اخر وبأي صورة كانت.

وأكد رئيس مجلس المرور الاتحادي على ضرورة الالتزام بقواعد السير والمرور، حيث نصت المادتين من قانون السير والمرور الاتحادي رقم (178) لسنة 2017 بشأن قواعد وإجراءات الضبط المرورية على أن الانشغال عن الطريق أثناء قيادة المركبة باستعمال الهاتف، أو الانشغال عن الطريق أثناء قيادة المركبة بأي صورة كانت ، يعاقب بمخالفة قيمتهما (800 ) درهم وعدد النقاط (4)

وقال ، إن الحملة تأتي ترجمته لإستراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى بلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية ضمن نطاق الخطة الإستراتيجية لقطاع المرور والتي تهدف إلى جعل طرقنا أكثر أمنا .

وأوضح ان الحملة التي تنفذ بمشاركة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين من جهات حكومية وخاصة ستتضمن محاضرات وورش عمل وتوزيع بروشورات توعوية تستهدف تعزيز السلامة المرورية من خلال التركيز على الأسباب الرئيسية للانشغال بغير الطريق ، كما ستتضمن فعاليات عديدة تقوم بها مديريات المرور بالقيادات العامة في الدولة مع تكثيف التوعية في هذا الاطار اثناء فترة الحملة على العديد من المراكز التجارية، ومحطات تعبئة الوقود، والأماكن الحيوية التي يتواجد فيها الجمهور، فضلاً عن عقد حلقات نقاشية إعلامية في الإذاعات إلى جانب تعزيز الوعي في الصحف العربية والأجنبية بالدولة.

ودعا الجميع بما فيهم وسائل الإعلام لنشر رسائل الحملة التوعوية المرورية الأولى والتفاعل مع ما تنشره الأجهزة المعنية من أفلام تثقفية ورسائل سواء في وسائل الإعلام التقليدية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، مشيراً إلى اطلاق (هاشتاغ ) " وسم" خاص بالحملة بالتعاون مع إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية تحت عنوان "#لا_تنشغل_بغير_الطريق " ليمكن الجمهور من طرح استفساراتهم والمشاركة الفاعلة في الحملة لتحقيق أهدافها المرجوة والتي هي في النهاية مسؤولية مشتركة.

الاسعاف الوطني :الانشغال بغير الطريق مسبب أساسي

من جهته، قال أحمد صالح الهاجري، الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني، نفخر بشراكتنا ودعمنا لهذه الحملة القيّمة ونسعى الى تكثيف جهودنا في إنجاحها بما يسهم في الحفاظ على سلامة الجمهور وتحقيق توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة في خفض نسب الوفيات من الحوادث المرورية. وأكد الهاجري على ضرورة توحيد وتضافر جهود كافة الجهات المعنية في مجالات السلامة المرورية في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة، بما يترجم رؤية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لعقيدة التكامل والعمل بروح الفريق الواحد.

كما شدد الهاجري على أهمية تحلي مستخدمي الطريق بالمسؤولية والالتزام بالإرشادات التي تدعو لها الحملة مما سيعزز من كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة ويسهم في انقاذ المزيد من الأرواح.

وفي حديثه في المؤتمر، شارك علي الخروصي، مدير قسم الجودة والصحة والسلامة والبيئة واستمرارية الأعمال في الإسعاف الوطني، مشيراً إلى ما ترصده طواقم الإسعاف الميدانية في المناطق الشمالية من خسائر في الأرواح نتيجة الانشغال أثناء القيادة، موضحاً الانشغال عن الطريق له أيضا انعكاساته السلبية على خدمات الإسعاف الوطني وعلى سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، مضيفا بأن عدم الانتباه خلف عجلة القيادة يشكل خطرا على سلامة جميع مرتادي الطريق بما فيهم الكوادر الاسعافية وضغطا على الموارد.

وأوضح الخروصي أن مشاركة الإسعاف الوطني بالحملة تتضمن إطلاق خطة اعلامية متكاملة وسلسلة من الفعاليات التوعوية لإبراز شعار الحملة وأهدافها الرئيسية تتضمن استخدام سيارات الإسعاف كوسائل إعلانية متحركة في المناطق الشمالية لإبراز شعار الحملة وتعزيز ظهوره، ونشر فيديوهات تثقيفية قصيرة ورسائل مباشرة لمخاطبة الجمهور وتوعيته حول مخاطر الانشغال أثناء القيادة عبر قنوات التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار صحفية وإجراء مقابلات إذاعية وتلفزيونية لترسيخ الوعي الاسعافي والمروري لدى الجمهور، وتوفير مواد إعلامية في المواقع الحيوية بالمناطق الشمالية.

الانشغال بغير الطريق يؤدي لخسائر في الأرواح واصابات خطيرة

إن الانشغال بغير الطريق كان سبباً لتعريض حياة طواقم الإسعاف الوطني لأخطار عديدة. ومن أحد المواقف التي حدثت مع الطواقم في الميدان، تعرض إحدى المسعفات لحادث خطير أثناء القيام بواجبها في إسعاف شخص مصاب تعرض لحادث مروري في أحد طرقات الشارقة، فتحولت من مسعفة الى ضحية عندما تعرضت هي نفسها إلى حادث مروري آخر من أحد الأشخاص فور صعودها إلى سيارة الإسعاف التي كانت متمركزة على المسار المخصص لمركبات الطوارئ على جانب الطريق، حيث تفاجأت المسعفة في الوقت الذي دخلت فيه سيارة الإسعاف للعودة إلى مقر عملها بعد استكمالها إسعاف الحالة المصابة في موقع الحادث، بسيارة يقودها شخص بسرعة كبيرة انحرفت باتجاه سيارة الإسعاف واصطدمت بها واقتلعت أحد أبواب مركبة الإسعاف، ما أدى إلى تعرض المسعفة إلى إصابات بليغة، في الوقت الذي لم يتعرض المتسبب بالحادث لأي إصابة، والذي تبين أنه كان منشغلاً عن الطريق وغير منتبه لما حوله مما أدى لفقدانه السيطرة على المركبة والتسبب بكارثة. ولكن لحسن الحظ فقد كان فريق جناح الجو بوزارة الداخلية متواجداً على مقربة من موقع الحادث فتحركوا على الفور لنقل المسعفة إلى طوارئ مستشفى القاسمي لتلقي العلاج، حيث أجريت لها عمليات جراحية عدة لإنقاذها وتطلب علاجها فترة زمنية طويلة.

إن مثل هذا التصرف غير المسؤول بتاتاً لم يضر بأفراد طاقم الإسعاف فقط بل عرض حياة المصاب للخطر، وتسبب في احداث الضرر لسيارة الإسعاف مما أخّر من عملية نقل المصاب للمستشفى.

وفي حالة أخرى، استجابت طواقم الإسعاف الوطني لحادث اصطدام مركبة كانت تقودها طالبة جامعية انشغلت بمذاكرة دروسها أثناء القيادة فتشتت انتباهها واصطدمت بواجهة مبنى إحدى المؤسسات العامة التي تستقبل مئات المراجعين يومياً، و وقع الحادث في يوم عطلة ولولا ذلك لكانت هذه السائقة قد تسببت في كارثة وضرر أكبر.

07  الخميس فبراير, 2019

   

الاشتراك في الرسائل الإخبارية

البريد الإلكتروني